LA DOCUMENTATION‎ > ‎

الطحالب الخضر

العدد السابع والعشرون ، مجلة الفتح 2006                                  حسن علي أكبر سعدالله                            

                                                                             نضال إدريس سليمان

                                                                           إبراهيم هادي محمد

أثر مزج خليط من الطحالب الخضر الخيطية مع التربة

فى صفات  نمو الحنطة الناعمة Triticum aestivum L.

 

حسن علي أكبر سعدالله        نضال إدريس سليمان

جامعة بغداد/ كلية التربية(ابن الهيثم)

إبراهيم هادي محمد

جامعة ديالى/ كلية العلوم

المستخلص

في الدراسة الحالية تم الحصول على خليط من الطحالب الخضر الخيطية المؤلفة من الأجناس الآتية: Chara  و Cladophora  وSpirogyra  من بعض المسطحات المائية في مدينة بغداد . جففت نماذج الطحالب أعلاه في فرن حراري ومن ثم طحنت باستعمال هاون خزفــي ،تم خلط مسحوق الطحالب أعلاه مع ترب مهيأة في أصص وبنسبة خلط مقدارها : 2.5و 5.0  و 7.5 و10.0 غم لكل كغم من التربة ،اضافة الى عينة السيطرة الخالية من الطحالب . بعدها زرعت بذور نبات الحنطة في الترب أعلاه وتمت متابعة نموها ودرست الصفات الاتية المتعلقة بالنمو وهي متوسط ارتفاع النبات لكل وحدة تجريبية ( أصيص )كل 10 أيام ووزن النبات الرطب والجاف في نهاية الدراسة كما تم حساب عدد السنابل في نهاية التجربة كمؤشر أو دليل على الحاصل ومكوناته  . أظهرت النتائج زيادة معنوية ( p<0.05 ) عند مقارنة المعاملات المختلفة وبالأخص التركيز الاخير ( 10.0 غم/كغم ) مع عينة السيطرة، اذ سجلت زيادة بالنسب 37.5%  و18.3%  و 42.1% و 57.1%    في قيم متوسطات ارتفاع النبات ووزن النبات الطري والجاف وعدد السنابل على التوالي. 

المقدمة

تستعمل الطحالب في الكثير من بلدان العالم في مجالات مختلفة فمثلا تدخل الطحالب البحرية علفا للحيوانات الداجنة بعد تجفيفها وطحنها باعتبارها غذاء عالي  البروتينSchlichting,1971)) .                 

وتعد الطحالب الخضر المزرقة ذات قيمة اقتصادية هائلة لانها تضيف مادة عضوية للتربة وتزيد من خصوبتها (1973,Round ) ،هناك العديد من الدراسات التي تناولت الطحالب الخضر المزرقة وقدرتها على تثبيت النتروجين الجوي وخصوصـا فـــي حقول الرزDe,1939)  و  Al-Mousawy&Whitton,1983و Singh et al.,2000).                                           

ان أزمة الطاقة العالمية ونضوب احتياطات النفط والمعادن أدى الى توسع الفجوة بين توفر الأسمدة النتروجينية والحاجة اليها وهذا ما أدى للبحث عن مصادر بديلة لمواجهة الحاجة النتروجينيةلانتاج المحاصيل وذلك باستخدام الطحالب Ghatnekar & Kavian,1999) ).استخدمت الطحالب لزيادة خصوبة التربة وذلك لما تحتويه من عناصر معدنية أهمها النتروجين والفسفور والحديد كما  تعمل على  رفع  الأس  الهيدروجيني للتربة ( Haroun & Hussein,2003 ).

       أما على الصعيد المحلي فلم تحظ الطحالب وبالأخص الخضربأية دراسة حول استخدامها كأسمدة أحيائية،عليه تهدف الدراسة الحالية الى بيان تأثير اضافة خليط من الطحالب الخضر الخيطية الشائعة في البيئة المحلية في نمو أحد المحاصيل الاقتصادية المهمة وهي الحنطة لتكون قاعدة لدراسات مستفيضة مستقبلية عن الطحالب الاخرى المتوفرة في البيئات المائية المختلفة المنتشرة في أرجاء المعمورة. 

المواد وطرائق العمل

         جمعت نماذج الطحالب من على سطح المياه والتربة الرطبة المغطاة بالمياه وكذلك الملتصقة على بعض النباتات المائية في بغداد وتم تشخيصها وتصنيفها باعتماد المفتاح التصنيفي الوارد  في Prescott( 1951) . أتبعت الخطوات التالية في اجراء الدراسة:

1- تم تنظيف وتنقية الطحالب من الأعشاب والأدغال العالقة بها من خلال غسلها بالمياه جيدا.

2- جففت نماذج الطحالب في فرن حراري عند درجة حرارة 50 درجة مئوية ولمدة يومين.

3- تم طحن الطحالب المجففة باستخدام هاون خزفي لتصبح بشكــل مسحوق جاهز لاضافته  وخلطه مع  التربة.

4- مزج مسحوق الطحالب المجففة بصورة جيدة مع ترب اعدت سلفا وعقمت ووضعت في أصص بواقع 4 كغـم تربــة لكل أصيص .

5- اجريت هذه الدراسة في البيت الزجاجي باتباع التصميم التام التعشية CRD وبثلاثة مكررات وكانت المعاملات هي  بدون اضافة الطحالب و( 2.5  و 5.0 و 7.5 و 10.0 )غم من مسحوق الطحالب لكل كغم تربة والتي تعادل( 500، 1000 ، 1500 ، 2000 ) غم لكل  متر مربع من الأرض وزرعت الأصص ( السنادين ) بتاريخ   23 / 12 /2005 وبواقع 5 بذور في كل أصيص. وتم ريها حسب الحاجة.

6- تم دراسة الصفات الاتية:

   أ- صفات النمو : متوسط ارتفاع النبات لكل وحدة تجريبية ( أصيص ) كل 10 أيام و وزن النبات الرطب والجاف في نهاية الدراسة .

  ب- الحاصل ومكوناته : عدد السنابل في نهاية التجربة .

  7- التحليل الاحصائي : بعد جمع البيانات وتبويبها حللت احصائيا وفقا لتحليل التباين الخاص بالتصميم التام التعشية وتم اختيار اختبار أقل فرق معنوي (LSD ) للمفاضلة بين المعاملات وعند مستوى احتمال 0.05  .

 

النتائج والمناقشة

         يبين الشكل ( 1 ) قيم متوسطات نمو نبات الحنطة مع مرور الوقت  اذ يلاحظ منه زيادة ارتفاع النبات على طول مدة الدراسة سواء في عينة السيطرة أو المعا ملات  ولكن متوسط النمو هو أكبر مايمكن في التركيز (10.0غم/كغم) ، اذ سجل فرق معنوي p<0.05) ) بينه وبين عينة السيطرة ، اذ بلغ متوسط ارتفاع النبات في نهاية مدة التجربة  69 سم مقارنة بعينة السيطرة  50.2 سم أي زيادة بنسبة 37.5% عما هو عليه في السيطرة. كما سجل فرق معنويp<0.05)) بين المعاملات كافة باستثناء السيطرة مع التركيز الأول(2.5 غم/كغم).

      وفيما يخص الكتلة الحية للنبات ( شكل2) فقد سجلت هي الاخرى زيادة معنوية مع زيادة التراكيز المستعملة من مسحوق الطحالب مقارنة بالسيطرة ، اذ بين التحليل الاحصائي وجود فرق معنوي في الوزن الطري وكذلك الجاف ( p<0.05) بين التركيز الأخير وكل من السيطرة   والتركيز الأول.  اذ كانت  نسبة الزيادة في الوزن الطري والجاف في نهاية مدة التجربة 18.3%.و42.1% على التوالي في التركيز الاخير مقارنة بالسيطرة .

    كما انعكس تأثير اضافة مسحوق الطحالب الى التربة في عدد السنابل المتكونة( شكل3) ،اذ بلغ عدد السنابل فـي نهاية مدة التجربة البالغة 95.بوما ( 7) سنابل في عينة السيطرة في حين ازداد العدد الى 11 سنبلة في التركيز الاخير،اذ سجل زيادة معنوية ( (p<0.05 بينه وبين كل من عينة السيطرة والتركيزين الأول والثاني.

     تتفق نتائج الدراسة الحالية مع ما توصل اليه آخرون (Mohiuddin et al., 2000 و Ghallab & Salem, 2001 و Haroun & Hussein, 2003). يمكن أن تعزى الزيادة في قيم متوسطات النمو السالفة الذكر الى احتواء طحالب المياه العذبة لنسبة عالية من المغذيات الكبرى والصغرى الداخلة في تركيبها الكيمياوي ونواتجها الأيضية كالكاربوهيدرات والبروتينات((Wake et al.,1992 ، اذ يمكن   أن تعمل كبديل   للأسمدة الكيمياوية التى تضاف الى التربة لتزيد من خصوبتها وبالتالي تؤثر في نمو النبات وانتاجيته ((Zaccaro et al., 1999 

توصي الدراسة الحالية باجراء المزيد من الدراسات المستقبلية عن الطحالب الأخرى المتواجدة في النظم المائية المختلفة لبيان تأثيراتها في جوانب مختلفة للنباتات الطبيعية لاسيما  الاقتصادية منها كمحاصيل الحبوب ، آخذين في الاعتبار محتوى هذه الطحالب من العناصرالمعدنية المختلفة من خلال التحليلات الكيمياوية لها لاختيار الأفضل منها واستغلالها كأسمدة أحيائية في الحقــول الزراعية فضلا عن أهمية هذه الاسمدة الأحيائية في استصلاح الترب وبخاصة الترب المالحة – القلوية والترب الكلسية          ( (Hedge et al., 1999 


 

المصادر

Al-Mousawy, A.H.A. and Whitton, B.A. (1983). Influence of Environmental     factors on algae in rice field soil from Iraqi marshes. Arab Gulf. J. Scient.Res.1: 237-253.  

De, P.K. (1939). The role of blue green algae in nitrogen fixation in rice fields .Proc. Roy. Soc. London, B, 127:129-139.   

Ghallab, A.M. and Salem, S.A. (2001). Effect of biofertilizer treatments on growth, chemical composition and productivity of wheat plants grown under different levels of NPK fertilization. Annals of Agril.Sci.Cairo, 46:485-509.

Ghatnekar, S.D. and Kavian, M.F. (1999).Biofertilizers-Attractive venture for new entrepreneur. htpp: //www. expressindia .com/fe /daily/19990412 / fec12061p. html. 

Haroun, S.A. and Hussein, M.H. (2003). The promotive effect of algal   biofertilizers on growth, protein pattern and some metabolic activities of      Lupinus termis plants grown in siliceous soil. Asian Journal of Plant Sciences,     2 (13):944-951.